الميرزا القمي
151
مناهج الأحكام
والعلم والسدي ، إنما يكره الحرير للرجال ، كما تقدم . وبالجملة : ومخالفة الأصحاب في ذلك أيضا مشكل ، والاحتياط في الاجتناب . والتحديد بالأربع أو الثلاث غير معلوم المستند إلا من هذا الخبر ، ومع التسليم فلا بد من الاقتصار على المتيقن . ثم إن الكلام قد عرفت أنه في الحرير المحض ، وأما المخلوط فيجوز فيه الصلاة ، سواء كان الخليط أقل أو أكثر . قال في المعتبر : ولو كان عشرا ما لم يكن مستهلكا ، بحيث يصدق على الثوب أنه إبريسم ، وهو مذهب علمائنا ( 1 ) . ويدل عليه مفهوم لفظ " المحض " في الأخبار والنصوص المستفيضة في خصوص ذلك . ففي الصحيح : عن الثوب الملحم بالقز والقطن والقز أكثر من النصف أيصلى فيه ؟ قال : لا بأس ، قد كان لأبي الحسن ( عليه السلام ) منه جبات ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأخبار . والحق أن مرجع التحديد إلى العرف ، فتنبه . منهاج يكره الصلاة في السواد ، لأنه لباس فرعون ولباس أهل النار ، والأخبار فيه مطلقة ، ويتأكد في القلنسوة ، للنص بها في الصلاة ( 3 ) معللا ، والأخبار المطلقة كثيرة جدا ، وروي : لا تصل في ثوب أسود ، فأما الخف والكساء والعمامة فلا بأس ( 4 ) . واستثنى الأصحاب هذه المذكورات . وفي رواية : لا تلبس القرمز فإنه من أردية إبليس ( 5 ) .
--> ( 1 ) المعتبر : ج 2 ص 90 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 271 ب 13 من أبواب لباس المصلي ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 280 ب 20 من أبواب لباس المصلي ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 281 ب 20 من أبواب لباس المصلي ح 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 317 ب 44 من أبواب لباس المصلي ح 2 .